عباس العزاوي المحامي

165

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

حوادث سنة 1279 ه - 1862 م شمر والوزير : « في أوائل حكومة هذا الوزير أرسل بالعساكر النظامية ، والخيالة ( الفرسان ) ومعهم مقدار من عشائر زبيد ، والشيخ سعدون شيخ العبيد « 1 » ، وشيخ ناصر أخو منصور شيخ المنتفق ، ومعه فرسان المنتفق ، وشبلي باشا ، وإبراهيم باشا الفريق ، وسيرهم لمحاربة شمر ونهبهم ، وإباحة أموالهم ، فلما علموا بذلك ، وكان شيخهم فرحان ( الصفوق ) انهزموا إلى أطراف سنجار ، ومنهم من فرّ إلى أطراف الخابور ، فلم تظفر العساكر بهم ، وكان التراخي من شبلي باشا وإبراهيم باشا . ولو أن الأمر راجع إلى سعدون شيخ العبيد والأعراب لظفروا بهم ولكن شبلي باشا حاذر على العساكر ، وظفر بشرذمة قليلة من شمر فنهبوها ، وأخذوا منهم سبعمائة بعير ، وأدركهم الحر فرجعوا إلى بغداد . فلما علم نامق باشا غضب على إبراهيم باشا وعلى شبلي باشا للفتور الذي حصل منهما . وفي ربيع الثاني ورد بغداد سميط أحد شيوخ شمر وتواجه مع حضرة الوزير ، وصارت مقاولة فيما بينهم أن يؤدوا مقدارا من الخيل ومن الأباعر ومن الغنم عوض ما نهبوا في أيام توفيق باشا من الكراوين ( القوافل ) ، ومن المسافرين والمترددين ، فقبل سميط أن يؤدوا ما أراده الوزير نامق باشا ، وطلع من بغداد وأرسل معه حضرة الوزير كاتب العربية محمد أمين أفندي ، ومعه سنجق مشيخة فرحان علي شمر ، وأن يتسلم من العرب الأباعر والخيل والغنم ، فبقي عندهم أياما ، ثم جاء إلى

--> ( 1 ) هو سعدون بن مصطفى بن حمد بن ظاهر بن نصيف بن شاهر راس الفخذ المعروف ب ( البو شاهر ) . ومصطفى اليوم رأس فخذ ( المصطفى ) من فروع البو شاهر وهو فرع الحمد الظاهر . ورئيسهم اليوم محمد صالح بن علي بن سعدون المصطفى . .